العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

قال النصراني : يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط أعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ردوني فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر صلوات الله عليه ( 1 ) . بيان : قوله : فربطوا عينيه ، لعلهم ربطوا حاجبيه فوق عينيه كما في الخرائج " فرأينا شيخا سقط حاجباه على عينيه من الكبر " وقد مر فيما رواه السيد " شد حاجبيه " ويحتمل أن يكون المراد ربط أشفار عينيه فوقهما لتنفتحا أو ربط ثوب شفيف على عينيه بحيث لا يمنع رؤيته من تحته لئلا يضره نور الشمس لاعتياده بالظلمة في الكهف . قوله : لمليئ : أي جدير بأن يسأل عنه ، ثم اعلم أن قوله عليه السلام ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من ساعات الليل والنهار ، لا ينافي ما نقله العلامة وغيره من إجماع الشيعة على كونها من ساعات النهار ، إذ يمكن حمله على أن المراد أنها ساعة لا تشبه سائر ساعات الليل والنهار ، بل هي شبيهة بساعات الجنة ، وإنما جعلها الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة ولطافتها واعتدالها ، على أنه يحتمل أن يكون عليه السلام أجاب السائل على ما يوافق عرفه واعتقاده ومصطلحه . أقول : قد مر في باب احتجاجه عليه السلام من الخرايج أن الديراني أسلم مع أصحابه على يديه عليه السلام . 3 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، عن أحمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن علي بن عبد العزيز ، عن يحيى بن بشير عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي عليه السلام فأشخصه إلى الشام ، فلما دخل عليه قال له : يا أبا جعفر إنما بعثت إليك لأسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري ، ولا ينبغي أن يعرف هذه المسألة إلا رجل واحد ، فقال له أبي : يسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 88 .